١٢ يناير

 منتصف الحديث هو منتصف البهجة، عندما نتخلص من عبء المجاملة والتحية، تدور رحى الحديث، ونحن لما مضى أو ربما نسابق الزمن نركض قدمًا لما قد يحصل، ينام القمر، تستيقظ الشمس، والعصافير تغادر أعشاشها، ونحن نغادر منازلنا بحثًا عن الحياة، وفي دواخلنا معانٍ وجودية كثيرة عن الحياة؛ أهي ارتياح النفس أو كما درج الفلاسفة على تلك المقولة: تجنب الأذى وتتبع اللذة، ولكن ماهو الأذى وماهي اللذة، بوسعك أن تكون غاية في السطحية وتنحاز لغرائز ذاتك، ولكن الضمير يطل بكل زبانيته.. الحياة كما قال من رحل مبكرًا من ساحات أيامي: كتاب عليك أن تتصفح بدايته حتى ذلك الغلاف الخشن، حتى صفحة الإهداء، حتى الفهرس، حتى المقدمة، إلى أن تصل الخاتمة، وإلى غلاف خشن مقابل، إلى أن تطبق بكلتا يديك فرحًا أو حزينًا؛ أنهيت الكتاب، لا تتعجل لا في إقلاع ولا هبوط، تمهل وتأمل وخذ كل الوقت وتذكر: أن " لذة العيش اختلاس"

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحديث لو علمنا

أن تكتب!

في الصباح