٩ يناير
لو أن هناك يوم ثقيل الوطء لكان اليوم، خرجت بكل العبوس الذي أخفته أرواحهم، حاولت بكل الفرح أن أقتصد في الحزن وأتظاهر بالفرح، في الممرات ألقي التحية عليهم ويلقونها علي، نتبادل تلك الابتسامة، نمضي في طرق مختلفة، وأنا اعتدت أن أبتسم، وهم اعتادوا على قدرتي على التبسم والتهكم والسخرية حتى في أشد الأيام حلكة! في النهار كان اليوم شديد الوطء، عبرت إلى روحي وإلى ما أشتهي، كتبت وقرأت واستمعت وحادثت وجادلت وحاورت، ولكن كانت هناك غصة في الروح، تتهادى بكل عنف وتطبق على مخارج طواريء الفرح، منشغل البال قريب من القلق، ولكن كان هناك ضوء شحيح تبعته إلى نهايته حيث وجدت الرفقاء بكل أيديهم وقلوبهم، وجدت الأفكار وهي تخبرني أن غم اليوم ليس دائمًا، وأن الغد له تدابيره. مضت اللحظات وتمسكت بكل ما استطعت من آمال وتفاؤل، هربت من براثين الحزن، وعدت إلى ذاتي دون شوائب، ووجدتني في الأصل كثير الأمل قريب من الفرح وسعيد بأبسط الأشياء: أغنية أو قصيدة أو حوار حلو المذاق مع من يفهمك ولا يعتب عليك!
تعليقات
إرسال تعليق