٢٥ يناير
يكفي من الصباح رائحة القهوة عندما تتجول في ساحات الروح والقلب، نتريث في انتظارها، ويكفي من الصباح التطلع إلى شروق الشمس في عينيكِ.
مر زمن، والزمن مر دون حديث، مرت الأيام والأشواك تنبت في روحي ولا أبالي، طالما هناك وعد بورد يلوح في آفاق النفس واليوم.
تستيقظ المدينة وأرواحنا، نزيل الأمس وأحلامه بصباح الخير عندما تطل بهية في المرايا وفي كلامنا والإيماءات الخجولة.
تستيقظ المدينة، ونزيل عن أكتافنا وأرواحنا عبء ما كان، نتطلع إلى ما سيأتي، نرسم الأيام، نغازل الأحلام، ونفرح بأقل كفاف الروح، والروح تحب الدفء وعفوية الحديث وصوت العصافير التي استيقظت وهي تبحث عن رزقها بين الشجر والحجر، والعصافير لو علمت ربما لا تعرف الضجر: هي تفرح بالشمس لأن الأعين الصغيرة تتبع أشعتها، وتبتهج عندما تستمع إلى ألحان قبيلة أخرى من العصافير وهي تغني: صباح الخير!
صباح الخير، وشكرًا لأن الزمن عندما يأخذ شكله الرمادي، تطلين بكل البهجة في ميادين الروح.
صباح الخير، وشكرًا لأي رسالة عابرة أو سؤال عن الحال أو شكوى من الزمان، أو أي حديث يمتد بيننا حتى لو تصنعت بدايته، لا لشيء.. إنما لرغبتي في القرب من يومك ومن صوتك ومن بسمة سريعة.
نعبر الزمن، العثرات ربما كانت في طريقنا، والجراح ربما كانت لباسنا، ولكن وعدت ألا أعد بشيء إلا أن أكون قريبًا من كل شيء تستدير إليه روحك!
تعليقات
إرسال تعليق