قبل ٣١ يناير

 قبل منام القمر، قبل طلوع شمس، قبل رحيل النجوم إلى سماء أخرى، قبل آذان فجر، وقبل ركض عقارب الساعة إلى يوم آخر: تطل هذه الليلة: باردة نوعًا ما، ولكن في منتصف الروح تبشر بكل الدفء!

مرت الأعوام، وهذه الليلة، أخذتني إلى عام آخر، إلى ساعة الميلاد، وإلى لحظة أنظر فيها إلى الخلف إلى كل اللحظات التي مضت في حياتي!

العمر يمر، كبرنا، كبر الرفقاء، ولكن يا لجمال شيخوخة الرفقة!

كبرنا وتساقطت خصلات الشعر على جبين الأيام، وكأن كل خصلة فكرة أو خاطرة مرت على البال، كبرنا وما عادت أسهل الأشياء تغرينا، كبرنا، وما صار أي رفيق يؤنسنا، كبرنا وصرنا نعشق الظلام لنستر تجاعيد أرواحنا، ولكن كبرنا واستيقظت في أرواحنا ألف أغنية، وتمايلت غصون الألحان، ونبتت قصائد تألفها أرواحنا، ومضينا في دروب اللحن وتماهينا مع شوقنا للفرح، وأملنا في اقتباس السعادة من أي شيء، وتجاوزنا زلات أرواحنا وتصالحنا مع شرهات أرواحهم، وابتسمنا بكل الدهشة لأغنية تتمنى لنا العمر المديد، وأخذتنا إلى يوم آخر، يبشر بحب وأمل وتفاؤل يذيب كل مساحات التشاؤم والضيق وما تكبدته أرواحنا من أرق واجترار لماض لا يمكننا استعادته، ولا يمكننا صناعته من جديد!

المهم

كل عام وأنتم بخير!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحديث لو علمنا

في الصباح

أن تكتب!