المشاركات

مشاركة مميزة

تنفس

ما حال الأيام التي تمضي دون أن تبشرك بخير ولا تقيك من شر .. تفعل كل ما بوسعك ولكن الصخرة تطبق على باب مغارتك أكثر فأكثر... ما حال الحياة التي تركض سريعًا دون أن تسألك عنك وعن أحوال قلبك وترفض أن تهديك نغمة ترقص على وقعها روحك. ما حال المدن الشاحبة والطرق التي تزحف كالثعابين السود .. وما حال السماء التي تلتصق بالأرض وتحرمك من التنفس ! ما حال الوردة التي كلما حاولت مداعبة بتلاتها مدت إليك مصافحة الشوك جارحة قلبك ؟ ما حالك وأنت بلا خطى تقودك أمامًا وبلا مقاعد تغريك بالجلوس والتوقف عن الحلم ؟! ما حالك عندما ينسى النادل أن يضع السكر في فنجالك ويجبرك على أن تبدأ يومك بلسان مر !

لو بوسعي

لو بوسعي أن أكون قريبًا منكِ، أن أكون جار صباحك، أن تطل الشمس بكل خجلها في ذات الوقت على أعيننا، أن يتنفس الصباح على روحك وروحي. أن تغرد عصافير الشبابيك على مسامعنا. أن تطير النوارس في الخليج في أفق نظرنا، أن تستيقظين وصوتي حولك، وصوتك حولي! أن تستقيظ أصابعي في متاهات شعرك، أن تبتسمين بعد ليلة مليئة بالأحلام.. أن يكون فنجال قهوتي جوار فنجالك، أن يأخذك الارتباك، ولا يسكن ولا يهدى روعك إلا عندما تشع عينيك بكل البريق على متاهات روحي، وأن ألامس داكن اللون على أظافرك، وأن تكوني في روحي، وقلبي، وحضني!

نجد!

 لا تثق  ولا أعرف كيف أشرح… إلا بذلك البيان السعودي: تلك الكلمات التي تخرج من مشارق هذه الأرض بكل صحرائها وجبالها، بكل نبت خجول.. وكل شجرة عملاقة، وكل نخلة جادت بثمرها، وكل شجرة صبرت على صيف نجد، وكل ما استطاع الصبر، وكل من انتظر ربيع العمر، وربيع: نجد!

سراب

 لما واحد في صحراء، يلوح له سراب، يركض على باله ماء، عيونه تخادعه، وعقله يجادله، يمضي تجاه ما يعتقده؛ ماء، سراب! وبنهاية المطاف يكون ماء: أتتِ الماء، لا خدعة بصرية!

صبا

  تتمهل وهي تصنع الوجد يا لشجرة ليمون لا تثمر الا كل عامين يا لكل الاشياء يا لكل الاشياء ويا للقلب وهو يميل حيثما هبت رياح الصبا وياللصبا كيف اختارت ذلك الوقت لتزرعك في حقول قلبي

كل يوم للنشامى عيد!

 كأنك أمي عندما تتمهل في صنع القهوة صباحًا، وكأنكِ رائحة العود عندما تعبر البيت دون استئذان في صباحات العيد، وكانكِ تصافحين الناس، وكأنك قلبي عندما يلقي التحية

اقرأ

نحن نقرأ لأن القراءة تصرفك عن زلل الكلام، وعن انشغال النفس بالخلق، وعن تردد القلق في صدى الروح، ونحن نقرأ لأن من قرأ ربما عالج الأرق، وحلت أفكار أخرى في مخيلته بعيدًا عن معارك الأيام وفخاخها!

مخرج

ليس لنا مخرج سواه، هذا الحرف، ربما يسير خجولًا في المقدمة، ولكن حرفًا فحرف يحث الخطى، وكما وخد الإبل في صحراء نجد، يبدأ السير عسيرًا، ولكن الحداء يطل من بعيد، والأذن تحب السماع، والأقدام تحب الركض! ليس لنا من مخارج طواريء الروح سوى الحديث والكتابة، والحديث هو ترياق عندما نحسن قوله، وسم عندما نميل فيه إلى زلل الكلام، وأنا دومًا أحاول أن أزرع في حديقة روحي أبهى الكلام، وأحاول أن أكتب وأن أكثر الحديث، وأن يتسارع الحديث كما نبض قلب شخص قلق! كتبت ما كتبت ولا أعتذر ولا أندم، لأن كل الأحرف كانت مخارج طواريء لروحي وربما لمن قرأ كلامي على عجل!