٢٨ يناير

 تلك القصص، ولا أحد يسمع قصتك، يسكن الصمت يومك، تختفي وتلاحقك مواعيد الأصدقاء اللذين فقدوا وجودك الدائم في دوائر يومهم!

العزلة جميلة وإن بدوت بغيضًا عندنا تحرس عزلتك كما يقول إميل سيوران، العزلة في أيام تمنحك فرصة التأمل في روحك، مر زمن دون كلام، دون حديث، ودون لقاء: تشرق الشمس على حديقة روحك، والصبار يهزأ بك بظله الضخم على جدار أيامك، مر زمن وأنت تأخذ الصمت طريقة ليومك، وتبتعد عن كل أمر ربما يبشر بحزن يطل على نهايات يومك!

حزين ما مضى؟

نعم

للروح منعطفات حادة ومناطق تسقط فيها في فخاخ القلق والحزن!

سعيد ما سيأتي؟

نعم!

البهجة ليست صنعة نتعلمها، إنما هي ذلك الشعور بالارتياح في ذاتك وفي يومك، أن تعبر الطريق دون قلق، أن يمضي اليوم دون حنين ودون نفس لوامة تطيح بذاتك.. الذي أود قوله ربما: بوسعك أن تخلق مساحات الفرح، لا بكل التصنع، بل بكل التصالح مع ذاتك، أن تعرف أين يهطل مطر الفرح، أن تتبع مواسم الشمس السعيدة في فصول حياتك، أن تستطرد في الحديث مع من لا يعاتبك، بل يأخذك إلى فكرة جديدة إلى حلم جديد، وإلى أمل تتأنق فيه روحك!

خذني إلى الغد، سوف أركض بكل ما استطعت من الأنفاس إلى شروق الشمس على سفوح الروح، إلى شيء مدهش، إلى شيء آخر، لأن الماضي ولو شدنا بكل الحنين والعتب فهو جلاد قاس، نتماهى معه في لحظات، ولكن ننسى أن هناك الغد بكل ألوانه، بكل آماله، وننسى أن البهجة حتى لو كانت سحابة صيف، سيكون ربما بوسعنا لو أردنا مطاردة ظلها ومطرها!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحديث لو علمنا

في الصباح

أن تكتب!