المشاركات

‏الوحيد الذي إذا تحدث يقف حديثه احتراماً له.

هو الوحيد الذي إذا تحدث يقف حديثه احتراماً له. 

عذري عذابي.

ولأنه يحبني سيعذرني إذا ما مر دهر دون تحية يعشقها لأنه يعشقني سيعرف أن هذا الصمت عذابي لا تعذيبه  ولأنه يعرفني سيكون كثير وقته في تجنب ما أقول وما أعيش وما أتظاهر به. 

صامت عن التفكير

أحياناً أخسر نفسي ووقتي في الحديث وأسرف في التحية  ولكن عندما أعود إلى نفسي أغلق الباب - باب الروح- وأشتم كل خطوة أخذتني إلي وأوشك أن أصمت حتى عن التفكير.  

هرب الزمن مني.

لو كتبت الصباح لما وجدت عذوبة فيّ تكفي .. أمضي هائماً وأترك قلبي على قارعة الطريق وأصطاد من التفاصيل أعذبها .. وأخرج مني هرباً من هذا الضعف .. تغتالني أيامي وأقتبس منهم روعتهم ...أحاول جاهدًا أن أكونهم وأن أحرسهم مني وأنا لا أشبه سوى فزاعة للبشر .  لي من الأصدقاء قصائد ذائبة عن الموت والحزن ، ولي من السلوى أحجار الطريق وأشياء غيابهم ولهم مني غموض المسافة ووعورة الروح..  لي من الأمكنة مأوى لعصفورين خرجا للتنزه والبحث عن غيرهما وأنا الباحث أبدًا عن غيري ..ولي من الأزمنة لحظة سقط فيها النأي من فرط الحزن والعذوبة.  

ترف الخيار

لم أكن مخيرًا بين عدة أمور .. كان الخيار أمامي في أن أعيش أو أن أتوقف عن حرق هذه الأيام .. أمضي دائماً في طرقات ضيقة ولا أتأفف لأن ترف الخيار لم يكن صديقي في أول مرة .. يمرني الكلام وتحايا العابرين ويلتصق بقلبي حنين المارة وأشعر أني أشاركهم ذات الضمير الذي يعلن ضعفه أمام السؤال العبثي : كيف أمضي وأنا لا أملك أقداماً تعي معنى المسافة والوصول. 

...

كالطير  تجيء دون تحية وتذهب دون وداع

منعطفات الحنين

قلت : لا ملامح لي في هذه المدينة.. أطرقت وقالت: ولكن الليل يشبهك وأنا أيضاً ..ولو تأملت لوجدت أن عبور النور في منعطفات الحنين يشبهك ولو تأملت، لوجدت خجلك يقتل جرأتك، ولو تأملت وجدت أنك كثير الهدوء، تتمهل في التفكير، تتباطأ في المشي وكأنك تخشى الوقوع في فخ مفاجيء، وهي لا تعرف أن أخشى المفاجآت، وكثير القلق من لحظة قادمة، أترك الكثير من أشيائي مهملة ونصف مفتوحة، أعبر نصف المسافة وأقف في منتصف الطريق عاجز عن الوصول إلى نهاية.  المدينة واسعة، والناس سريعة في المشي وأنا في آخر الركب حسيًا ومعنويًا، دائما ما أراقب كل خطوة، وأحذر لا من حرف أكتبه، بل من رد يكتبه الآخر، أود أن أكون غاية في الجرأة وأتحدث دون أن أستشعر أثر أطراف جريد الحديث في كلامي وخوفي أن أخدش أيامهم وأرواحهم، لو كنت أضغط على زناد ما لأخذت كل الوقت قبل أن أوجهه إلى هدف ما، ولو كنت مطرًا لكنت على قدر كبير من الحيرة في أي أرض أنزل.   يأخذني الحنين دائمًا إلى قولك: أنك تتمهل حتى تصيب يومك وأيامنا بالملل، لكن لو كشفتي عن روحي، لوجدتي قلق يضطرم ويوشك أن يغادر الصدر إلى ما تشتهي روحك!