منعطفات الحنين
قلت : لا ملامح لي في هذه المدينة.. أطرقت وقالت: ولكن الليل يشبهك وأنا أيضاً ..ولو تأملت لوجدت أن عبور النور في منعطفات الحنين يشبهك
ولو تأملت، لوجدت خجلك يقتل جرأتك، ولو تأملت وجدت أنك كثير الهدوء، تتمهل في التفكير، تتباطأ في المشي وكأنك تخشى الوقوع في فخ مفاجيء، وهي لا تعرف أن أخشى المفاجآت، وكثير القلق من لحظة قادمة، أترك الكثير من أشيائي مهملة ونصف مفتوحة، أعبر نصف المسافة وأقف في منتصف الطريق عاجز عن الوصول إلى نهاية.
المدينة واسعة، والناس سريعة في المشي وأنا في آخر الركب حسيًا ومعنويًا، دائما ما أراقب كل خطوة، وأحذر لا من حرف أكتبه، بل من رد يكتبه الآخر، أود أن أكون غاية في الجرأة وأتحدث دون أن أستشعر أثر أطراف جريد الحديث في كلامي وخوفي أن أخدش أيامهم وأرواحهم، لو كنت أضغط على زناد ما لأخذت كل الوقت قبل أن أوجهه إلى هدف ما، ولو كنت مطرًا لكنت على قدر كبير من الحيرة في أي أرض أنزل.
يأخذني الحنين دائمًا إلى قولك: أنك تتمهل حتى تصيب يومك وأيامنا بالملل، لكن لو كشفتي عن روحي، لوجدتي قلق يضطرم ويوشك أن يغادر الصدر إلى ما تشتهي روحك!
تعليقات
إرسال تعليق