حكاية تالفة
للحكاوي الملتوية ، للقصص التي تلم شمل تفاصيلها في نهايات ليل ، للزبد الذي يودع مياه الخليج ، و لذرات الغبار التي تلتصق بزجاج المسافات ، للحب الخديج ولها عندما تجمع ملابسها بعد خيبة حب، وللقارورة التي تحملت عبء المسافة ، لها وللثوب الأسود الذي يليق بحداد ناضج ، للأطفال الصغار الذين ناموا ، للأكواب الفارغة ول دخان تبقى في المنفضة .. أكتب ! – أكتب أن الموت يطرق الباب كما الثلج الذي ذاب من فرط الانتظار ، وأكتب أن الحب خاف ومات في ركن قصي ، وأن الحكاية ليست سوى عبور الأضواء في منعطفات الطريق ، وأننا لم نستطع أن نجمع أصابعنا في تحية صامتة ، وأننا عبرنا من ضفة نحو ضفة بائسة ، وأننا أننا أوشكنا أن نشعر أن الحياة أقصر من تنفسنا السريع ، وأن الأجساد ثلج يحتضن صقيع البؤس وأننا عدنا نحو الأطفال الصامتين وما استطعنا أن نمنحهم قبلة المساء ، ولم يكن بوسعنا أن نضع الحلوى في أدراجهم ، وأن صباح الخير كانت خنجرًا يلثم خاصرة جسد نحيل .
تعليقات
إرسال تعليق