الفرح!
رضا حليس الرويلي أحزنني جدًا أو ربما أفرحني جدًا: يقول الحزن أحمله لوحدي والفرح أحب مشاركته مع الآخرين، رضا لمس جراحنا، وتحملنا للألم الذي عادة ما نخفيه في صدورنا ونخجل مشاركته مع الآخرين، ولكن الفرح عندما يطل يخرج بعفوية إلى قلوب أحبابنا، ونحن نخشى إزعاج من نحب بألم دفين في الروح، نخجل أن نظهر ربما بموقف ضعف، أو نرأف بقلوبهم أن يمسها ما يمس ليلنا من سهاد، ولا نريد أن يمتد أرقنا إلى احتمالية أرق في لياليهم الصافية من كدر.
جبران خليل جبران كان يردد: تميل الروح فقط لمن يُقاسمها الحزن والتعب ولحظات الخيبة، أما الفرح فكل الناس أحباب".
ونحن عندما نقاسم أحدهم أحزاننا نشعر بعبء كبير، لأننا نخشى عليه في غد أن يمتد ظلام أرواحنا في روحه، نحب أن يشع الفرح في قلوب من نهوى، ونحب أن نستر آلامنا عنهم، الفرح سر لا نستطيع كتمانه، والحزن عبء يؤلم عقولنا، والسؤال دائمًا، هل من اللائق أن نفتح باب الحوار عن أحزاننا مع من نحب، أم نقفل أبواب الروح، ونمضي دون حديث، دون فتح نوافذ الروح لنسيم الأحبة ونجواهم!
تعليقات
إرسال تعليق