خذني إلى منتصف الحديث


خذني إلى صميم حديثك دون كلفة التحية، إلى حيث يبدأ الجوهر.

لا حاجة للإطالة في المقدمات، فشوقي يسبق الكلمات.

خذني إلى أعماق الحوار، إلى حيث تكمن حقائقنا التي نخشى مواجهتها معًا.

لا تُراعِ هشاشتي، فلطالما كانت روحي مرآة صادقة لكل ما هو عميق.

لا تتردد في قول كل ما يدور في فكرك، حتى ذلك الذي تعجز عنه الكلمات.

كن واضحًا شفافًا كضوء النهار، بلا مواربة ولا أحجية.

اهرب بي من السطحية إلى حيث تتراكم الأسئلة التي تحتجب خلف الصمت.

لا تهتم بوقعه على قلبي الآن، فقلبي يتعلم دائمًا من وجع الكلمات كي ينهض من صمته

لا تكن كسكون الغابة عندما تهجرها الريح؛ كن مطرًا غزيرًا لا ينضب معينه.

كن أنت من يقرع أبواب الروح دون تردد، فربما كلمة واحدة منك قد تدهش عالمي بأكمله، أو تتركني صامتًا أتأمل عمق ما أوحيت، كجدار حُفرت عليه قصص الأمس، يحتفظ بأسراره في صمت مهيب.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحديث لو علمنا

في الصباح

أن تكتب!