كانت ليالي طلال
المحزن أننا عندما نحزن نفتقد صوت طلال مداح، المحزن أننا عندما نفرح لا نجد صوت طلال يبهجنا، في غياب صوته في أوقات نجد الحياة رمادية، طلال لم يكن صوتًا عاديًا، كان بوسع صوته أن يتجول في روحك دون استئذان، يجعلك تحزن وتفرح وتبتسم من فرط الطرب تلك الابتسامة التي تقف محتارة بين الاعجاب والدهشة.
كنا معه أغراب، وكنا معه في المقادير، وكنا معه في ذلك الموال الشهي المخارج، وكنا معه نقف ونصفق ونحن في غاية الطرب.
الفن بوسعه أن يكون صديقك إذا كان متقنًا وخفيفًا على الروح، وبوسعه أن يكون عدوك وجارحًا لروحك لو خرج خارج نص الطرب، وطلال كان دومًا في منتصف الطرب في اللحن والموال والعرب التي تنعش روحك.
غنى أسامه عبدالرحيم في لحظة تجلي:
" وكانت ليالي طلال بسمة ليالينا
بكت العيون فرقاه وذبلت أمانينا
دمعة على المداح، دمعة أسى وجراح
ماشين ماشين في سكة الأحباب
ماشين وفي كل خطوة عذاب"
وأغسطس هو شهر رحيل طلال، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.
تعليقات
إرسال تعليق