لو!

 ليس بوسع كرة الثلج أن تغير رأيها وتتراجع إلى أعلى، ليس بوسع ما قلت أن يعود، فكرتك التي خطرت في يوم ما والتي ربما خرجت إلى العلن عاشت في أذهان الناس وليس بوسعك التراجع عنها، لذا ليس بوسع كرة الثلج أن تقول لا وهي تنحدر سريعًا، وليس بوسع تلك التفاعلات العصبية الذهنية التي خرجت على شكل نوبة قلق مفاجئة أن تعود إلى لحظة كمون بسرعة الضوء، وليس للعفوية في مكان ما بالحديث والمكاشفة أن تنمحي ، وليس لمحاسبة النفس ولومها دور في اصلاح ما مضى ، الحياة درب وأنت تمضي، ربما بوسعك المشي مستقيم الخطى ولكن هناك دومًا فرصة نسبية لعدم التوازن وال Asymmetry .. لذا لا تحزن وأنا هنا لا أدافع عنك بل أخبرك أن هناك دومًا مجال للخطأ ، مجال لعدم  الإتزان، مجال للانفعال ، مجال للخروج عن نص تدربت عليه طويلًا، مجال للاندفاعية، فأنت في نهاية المطاف كائن صغير في محيط كبير، ربما تستطيع التأقلم والتغلب على ظروف المكان والزمان، وربما في أوقات تسقط في منخفض يجعلك قصير القامة نفسيًا، ولكن ولست مكررًا أعزيك، بل أذكرك أن هناك مسارات للصعود، المهم أن تتصالح مع ذاتك وتتقبل مفاجآت الحياة، ومفاجآت نفسك، لأنك مهما سعيت أن تقلل من تلك الأخطاء المتوقعة، فدومًا هناك أخطاء غير متوقعة تنتظرك كفم أفعى جائعة!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحديث لو علمنا

أن تكتب!

في الصباح