المشاركات

١. يناير

 خذني إلى عام جديد، ليوم جديد، أعطني أثوابك الجديدة، خذني ودع ما عرفت وحفظت من قلق وحزن ، خذني إلى ألوان بهية، إلى أيام تتسابق فيها العصافير إلى الغناء! خذني على محمل الجد، خدني إلى قضبان الدفء، فأنا لا أحب شتاء الأرواح! خذني على محمل الكسب، خذني ولو سمحت روحك؛ دعني أربح الحياة والفرح، ودعني أبتهج ولو لساعة في يوم ثقيل الوطء! لا أخاف الزمان، ولكن أخاف من نفسي، وأخاف أن ألتف على روحي وأصيب قلبي في مقتل! دعني لو سمحت أيامك أتنزه في دروب الحياة دون كدر وعتب، ودون لوم.. ودون تلك التوقعات ، ودون تلك المفاجآت التي عندما نفتح أسرارها؛ تنفجر كقنبلة موقوتة! خذني لو سمحت إلى ربيع الحياة، وإلى أول المطر الذي يعانق هضاب نجد!

٢٧ ديسمبر

 لا نجتهد في صنع الذكريات، بل تأتي بكل عفوية، يمضي الوقت بيننا دون أن نحسب حساب يوم آخر، يأخذني بلطف إلى عوالمه، ويجتهد بكل الحب أن يفهم ما يدور في ذهني؛ يتمنى أن تدور رحى الحديث بيننا أكثر، وحتى لو غالبه النوم يريد أن يكون آخر كلامه تحية وقبلة على روحي.  يستيقظ صباحًا ويكون هو منبهي وقهوتي، ومن فرط لطفه يقرب فناجيل القهوة كي يستعجلني، ويستعجل أن أقفز معه إلى ساحات النهار دون تعب، يغضب لغيابي، ويبتهج عندما أقترب، هو أجمل ما أهدتني الحياة، أو ربما هو الحياة!

الحديث!

 الحياة ربما تكون عند البعض نوبة هلع عملاقة، وعند آخرين لحظات سريعة تمر دون الإمساك بفكرة مقلقة، واصطياد ما يضع النفس في مأزق؛ الحديث لو علمنا ربما هو علاجك، الصديق لو علمت ربما هو عكازك، الصمت لو علمت ربما هو عدوك؛ تحدث، فالحديث أنس وأرواح الرفقاء عند الحاجة قريبة!

القلق!

 ربما هو القلق يتطفل على أيامك ليفسد صفو لحظاتها الجميلة، ربما هو القفز بالأفكار إلى يوم آخر لا تمسك بزمام أموره يجعلك كثير التردد في أمر عزمت على فعله، القلق يهب على روحك في تلك الأوقات التي لا تفعل فيها أي شيء، لذا من رحمة الحياة، أننا ننشغل ونتشاغل وننسى! القلق لا يقدره من حولك، لكنه يعبث بروحك، وجسدك!

محمل الحب

 ‏خذني لا على محمل الجد، بل على محمل الحب!

٢٦ ديسمبر

 هاتي المسافة، وأعدكِ بكل الأنفاس أن أركض بكل ما استطعت من شوق وحنين! هاتي المساحة وأعدكِ أن أكون أقرب الناس إلى أول الأحرف في عبارة عابرة، هاتي الأقدار، والأقدار لا حكم لها، ولكن سأحاول بكل ما ملكت من حياة ان أكون سيد الحاضرين في أقدارك!

لو

 لو كان لي ما استطعت لما اخترت أن أكون سوى كلمة تبتهج لها أرواحهم، لو كان لي ما أستطيع لما بنيت كل هذه الأسوار من الغموض في بلدان قلوبهم، ولو كان لي ما أريد لما كنت سوى الحد الآخر من الكلام لا الجرح بل الارتياح!