خطى ثقيلة
ربما، يستطيع البعض أن ينام هكذا فكرة النوم تلوح ورأس على مخدة وأول مراحل النوم تركض سريعًا إلى جفنيه، ربما يستطيع البعض كما يقول بن سرور: " أحدن ينام وحط راسه بكمه" وأتجاهل قلق الشطر الثاني، وربما على الضفة الأخرى يكون النوم عسيرًا من فرط القلق، تمر الساعات وكل فكرة تتجلى وتتضخم وتتدحرج ككرة ثلج عملاقة، يحاول جاهدًا أن ينام، ولكن تؤرقه نبضات قلبه، تسارع عقارب ساعته، و تأمله لكل شيء حدث أو سيحدث، ربما هناك على ضفة أخرى يطل صوت تركي بن حميد: " نومك طرب وانا بنومي هواجيس
ماساهرك باليل كثر الهمومي
اسهر ليا نامت عيون الهداريس
وباليل اراعي ساهرات النجومي" يلوح القلق لكثيرنا، أو ربما قليلنا، لكن دائمًا أتعاطف بكل ما استطعت لمن لا يستطيع أن ينام، من يجتر أفكاره، من يعاني من فرط اليقظة، من يتقلب على جمر أفكاره، من يتنفس محاولًا تهدئة قلبه، من يستذكر تلك التفاصيل الصغيرة السعيدة، ولكن تهاجمه تلك النوبات العملاقة من القلق وتمشي بكل ما استطاعت من الثقل على روحه!
تعليقات
إرسال تعليق