المدينة.
أتنزه في محطات الروح كثيرًا، وربما أمضيت الكثير من الوقت في ردهات النفس.
-
المدينة تفتح ذراعيها بكل المطر وكأنها تدعوك إلى عرس ما، تناديك بكل دكاكينها، بكل مصافحات المارة، بكل الحديث عن الحال واليوم، بصوت المسبحة عندما تلتف بين الأصابع، برقص جريد النخل أمام تلك الأنوار السائلة في الأحياء التي تأخذك لأبعد نقطة في تاريخ طفولتك!
المدينة، بكتابات جدرانها، بتعنت سائقيها، بازدحام شوارعها، بنوبات قلق من يدخلون في أنفاقها، بهواجس من يهرب من قلق ما أو ينتظر شيء ما، بمن يتعجل على موعد ما، بمن وبمن وبمن!
المدينة، عندما تغلق نفسك بين غرفها تخنقك، وعندما تفتح شبابيك روحك لها وتخرج إلى ممراتها تسعدك وتمنحك أن تحب شيء آخر غير جدران نفسك!
تعليقات
إرسال تعليق