٢١ فبراير
طالما لامني الناس على الحزن عندما ينسكب حرفًا في صفحات أيامهم، طالما لامني الناس على الخروج عن نص الفرح والاستطراد في جُمل تعكر صفو حياتهم، وطالما حاولت أن أكون عناقيد فرح تتعلق بأشجار حدائقهم. عندما نكتب فنحن نبحر دون مجاديف، والقارب يتأرجح بين راح الأمواج المرتبكة، حينما نكتب فنحن ننزل دون ضوء في أنفاق الأيام ومنحدرات الذاكرة. ولكن هل يستطيع الحرف أن يثور أن يأخذ بثأره ضد الحزن، وهل بوسعه أن يكون ذلك الفنار السعيد الذي يطل ببهجة نوره لمن تاه في حلكة بحر لا ساحل له؟! ربما، ولكن التصنع باهت، ربما، ولكن في المحاولة شرف، لذا سوف أحكي عن شروق الشمس، وفرحة الأطفال في دروب الربيع،وعن ابتسامة الرضا لمن وجد ضالته بعد عناء، وسأكتب عن ابتسامة لو أشرقت: أزالت كل الثلوج في قلبي، وسأكتب عن راحة تلتصق في راحتي،،ولسان كثير الأسئلة، وعن الوقت الذي ترعرع سعيدًا بيننا، وسأكتب أن الطريق الطويل الذي لا نحاول الركض فيه، يجعلنا مكبلين وواقعين في فخاخ الذاكرة!
تعليقات
إرسال تعليق