٤ فبراير

 عند الوداع كنت آخر من ألقى التحية، آخر من خرج للتوديع، وآخر من وقف في صف الوداع، وكنت أظن أن الوداع كذبة وأن الراحل سيغير رأيه في آخر لحظة ويبقى!

عند الوداع تآكلت أصابعي من فرط التلويح، وعند الوداع كنت أحسب أنه مشهد وكنت أريد أن يخطيء الممثل مرارًا، لا لشيء لكي يبقى بيننا!

عند الوداع، دائما ما كنت أسأل نفسي: أولئك الذين قفزوا إلى مساحات الوداع، هل شعروا بشوقنا لدفء التحية!

الوداع مأتم حزين، ترحل فيه عرباتهم، ننظر إليها وهي صاخبة بالأمنيات والدعوات، ولكن الركب الضخم، ما يلبث أن يسير في الأفق، تقفز اللحظات والدقائق، وما كان كبيرًا في أعيننا كشمس صارخة، يقطع المسافة، يتناهى في الصغر، يبتعد ويصبح كنقطة بعيدة، أو نجمة عالية نحتاج أن نمعن النظر لكي نراها، وكعادة النجم.. يأتي النهار وتمسح كل آثاره!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحديث لو علمنا

في الصباح

أن تكتب!