المشاركات

من يدري!

  لست بالكثير ولا بالقليل لتعظمي شأني أو تتجاهليه أنا المحايد دومًا - القريب من الفكرة المتردد في الفعل - المسرف في الفرح والغارق في الحزن - لن تعرفيني جيدًا أمارس التخفي وأتنزه بعيدًا عن زواياكِ الحادة .. أبتعد لأقترب و( أفلتر ) أفكاري أمامك من يدري ربما نلتقي أو نفترق ومن يدري ربما في يوم ما يطرق صوتي البارد على أبوابكِ وتشتعل الأحرف بكلمة لا عودة بعدها.

فخاخ الذاكرة

 تعامل بحذر مع المنعطفات في الذاكرة. تعامل بحذر مع تلك الفخاخ التي تنتظرك لو توقفت عن الركض قدمًا بكل ما استطعت من مستقبل تعامل بحذر مع الحنين لأنه وإن تألق في قلبك، فتأكد أنه سيعذب روحك الحنين رائع كقصة ترويها، ولكنه مؤلم لو أعدت عيشه بكل تفاصيله حاول أن تخرج إلى الناس إلى الصباح وإلى أيام جديدة تكون أنت ربان سفينتها!

أن تكتب!

 عندما تكتب فأنت تلتقط الحياة بعينيك .. لذا كن في المكان المناسب واختر زوايتك المناسبة واستبعد من الصورة هوامش المكان. كن قريبًا من روحك، ولا تتحرج من هطول الكلام على أرواحهم، فأنت ربما فقط تقول ما خجلوا عن قوله.  أنت تكتب لأنك تعيش عندما تنهض أفكارك من سباتها العميق وتجد مكانها الجميل في قلوبهم! أنت تكتب لأن الكتابة بوسعها أن تصنع يومك، وربما أيامهم، أنت تكتب لأن رغيف سعادتك ربما يتجلى في نص يتأنق في ممرات روحك وحياتك!

29 نوفمبر

 اعتدنا أن نهدي بعضنا تلك الأشياء التي نحيطها بالورد ونغلفها بحب ونزرع في جوفها ما نستطيع من أجمل باقات الكلام! مؤخرًا تعلمت ربما أن هناك هدية ثمينة ننساها وننسى منحها لأحبابنا، هدية لا تحتاج لمرسال ولا ورد ولا بطاقة، هدية تسعد أحبابنا، وبسعادتهم تبتهج أرواحنا؛ تلك الهدية هي الوقت! الوقت نعم، حاول أن تقدم الوقت كهدية، أن تمنح ساعات من يومك لأولئك الذين ينتظرون أن تترافق أرواحهم مع روحك في رحلة كلام وتأمل دون جهد ودون مبالغة، فقط كن قريبًا من حديثهم، وكن كثير الإنصات لكل حرف تهمس تلك الشفاه التي تطرق باب سمعك بكل هدوء وحنان! الوقت يمضي بسرعة، وننسى أن نمنح ولو نزرًا قليلًا منه لرفقاء أرواحنا!

28 نوفمبر

 ليس بوسعك أن تتقدم بكل جنودك على رقعة الشطرنج، عليك أن تتمهل، وأن تتأمل جنود الآخر في الجهة المقابلة، لا تتسرع ولا تغامر، فالحياة رحلة طويلة، فكر وتأمل، خطوة بخطوة، خذ كل الوقت ولا تتعجل .. لأن الضريبة : " كش ملك" ، في الحياة دربت روحي على الصبر وعلى الانتظار، المغامرة انتحار وتقدم همجي في حياة الآخرين! تمهل وكأنك تربي الوقت، وكأن الوقت ينمو رويدًا رويدًا في ممرات الحياة، والحياة وحتى الطرقات تكره العجلة والصخب.. الحب ينمو مثل شجرة نراعي مزاجها وخضرتها، لو تعجلنا، عاجلنا الموت، لو تعجلنا تسارعت اللحظات وأصبحت دون طعم ولون! في الحياة تعلمت أن الأمنيات والآمال، تحتاج للصبر، تحتاج أن نتركها تتأنق، وتحتاج أن نصبر كي تطل علي علينا ولو بعد حين بكل أناقتها، لأن ما أتى بسرعة يذوب بسرعة!

27 نوفمبر

 افرح، عندما يهديك الزمن دفء الرفقاء، لا تكن كثير اللوم لذاتك، افرح وتناسى ما كان أو ما سيصير؛ أنت لست عرافًا يقفز إلى المستقبل، ولا نائحة تبكي على ما كان، عندما تهطل عليك الأغنية بألحانها وعذوبتها.. تناسى ما حولك وحاول أن تسمع، أن تنساب مع اللحن، أن تودع حزنك في خزانة، وأن تعلق أثواب الفرح أمام عينيكِ، حاول بكل ما استطعت أن تتنزه في دروب الأيام، وأن تقطف الفرح قبل أن يتساقط ميتًا من أغصان حياتك المثمرة، كن راقصًا كزوربا! كن أول الواصلين إلى مأدبة الفرح، دع ما كان وتوقف، توقف وتأمل في ما ملكت من موسيقى تصدح في روحك، ولا تسلم ذاتك لأفاعي الحزن التي تنتظرك بأفواه جائعة!

احرسوا قلوبكم!

المشاعر الدفينة الصامتة كبحر من رمال , تثور ولو بعد حين , لتكون عاصفة هوجاء .. عشوائية التوجه والتدمير .. المشاعر الدفينة الصامتة , عبثاً نهذبها ونضع لها سدود التحمل والصبر , ولكنها تنمو لتصبح غضباً لتصبح شيئاً يناقض الأصل , ومن ثم تجرف كل ما أمامها .. لذا حاولوا أن توجهوا مشاعركم دائماً ولو بالقدر القليل لمن يستحق من حولكم , كي لا تنحني بعد حين لغريب لا يستحق!