عيد!
في أوقات يسقط الكلام من فرط الملل، وفي أوقات تهرب الأفكار من فرط الشتات بشيء آخر، وفي أوقات يمتد الصمت لسنوات عجاف، وفي أوقات تجتاحنا رغبة الهدوء والانعكاف على ذواتنا دون أي شيء أي صوت وأي فكرة.
يطل العيد، يأخذنا من مساحات أرواحنا المبتلة بقلق الماضي، ورهبة ما سيأتي، يطل بأثوابه الجديدة، بقصصه الجميلة وبأصابع تلتقي وتهمس بكل ما استطاعت من الحديث: عاد عيدك وعاش حبيبك!
إلى أولئك اللذين سبروا أرواحنا، وتحملوا متاهات أيامنا، ووقفوا جوار الأزمنة الصعبة، وكانوا أعذب الأصوات عندما اختبرنا صدى أصواتنا وكانت أصواتهم ترتد إلى قلوبنا بأعذب الأحاديث!
إلى أولئك اللذين، وإن جار الزمن، كانوا جيران أفئدتنا، وإن طال الليل، كانوا صحبة سهرنا، وإن طالت المسافة كانوا بكل الخطى يذرعون المسافة ركضًا إلى مدن ذواتنا..
إليهم فقط: كل عام وأنتم هنا، وكل عام وأرواحكم النقية قرب مرابع ديارنا، وكل عام وأعيادكم بسمة وبهجة، وكل عام وأنتم في أرواحنا وأكثر!
تعليقات
إرسال تعليق