المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2025

١. يناير

 خذني إلى عام جديد، ليوم جديد، أعطني أثوابك الجديدة، خذني ودع ما عرفت وحفظت من قلق وحزن ، خذني إلى ألوان بهية، إلى أيام تتسابق فيها العصافير إلى الغناء! خذني على محمل الجد، خدني إلى قضبان الدفء، فأنا لا أحب شتاء الأرواح! خذني على محمل الكسب، خذني ولو سمحت روحك؛ دعني أربح الحياة والفرح، ودعني أبتهج ولو لساعة في يوم ثقيل الوطء! لا أخاف الزمان، ولكن أخاف من نفسي، وأخاف أن ألتف على روحي وأصيب قلبي في مقتل! دعني لو سمحت أيامك أتنزه في دروب الحياة دون كدر وعتب، ودون لوم.. ودون تلك التوقعات ، ودون تلك المفاجآت التي عندما نفتح أسرارها؛ تنفجر كقنبلة موقوتة! خذني لو سمحت إلى ربيع الحياة، وإلى أول المطر الذي يعانق هضاب نجد!

٢٧ ديسمبر

 لا نجتهد في صنع الذكريات، بل تأتي بكل عفوية، يمضي الوقت بيننا دون أن نحسب حساب يوم آخر، يأخذني بلطف إلى عوالمه، ويجتهد بكل الحب أن يفهم ما يدور في ذهني؛ يتمنى أن تدور رحى الحديث بيننا أكثر، وحتى لو غالبه النوم يريد أن يكون آخر كلامه تحية وقبلة على روحي.  يستيقظ صباحًا ويكون هو منبهي وقهوتي، ومن فرط لطفه يقرب فناجيل القهوة كي يستعجلني، ويستعجل أن أقفز معه إلى ساحات النهار دون تعب، يغضب لغيابي، ويبتهج عندما أقترب، هو أجمل ما أهدتني الحياة، أو ربما هو الحياة!

الحديث!

 الحياة ربما تكون عند البعض نوبة هلع عملاقة، وعند آخرين لحظات سريعة تمر دون الإمساك بفكرة مقلقة، واصطياد ما يضع النفس في مأزق؛ الحديث لو علمنا ربما هو علاجك، الصديق لو علمت ربما هو عكازك، الصمت لو علمت ربما هو عدوك؛ تحدث، فالحديث أنس وأرواح الرفقاء عند الحاجة قريبة!

القلق!

 ربما هو القلق يتطفل على أيامك ليفسد صفو لحظاتها الجميلة، ربما هو القفز بالأفكار إلى يوم آخر لا تمسك بزمام أموره يجعلك كثير التردد في أمر عزمت على فعله، القلق يهب على روحك في تلك الأوقات التي لا تفعل فيها أي شيء، لذا من رحمة الحياة، أننا ننشغل ونتشاغل وننسى! القلق لا يقدره من حولك، لكنه يعبث بروحك، وجسدك!

محمل الحب

 ‏خذني لا على محمل الجد، بل على محمل الحب!

٢٦ ديسمبر

 هاتي المسافة، وأعدكِ بكل الأنفاس أن أركض بكل ما استطعت من شوق وحنين! هاتي المساحة وأعدكِ أن أكون أقرب الناس إلى أول الأحرف في عبارة عابرة، هاتي الأقدار، والأقدار لا حكم لها، ولكن سأحاول بكل ما ملكت من حياة ان أكون سيد الحاضرين في أقدارك!

لو

 لو كان لي ما استطعت لما اخترت أن أكون سوى كلمة تبتهج لها أرواحهم، لو كان لي ما أستطيع لما بنيت كل هذه الأسوار من الغموض في بلدان قلوبهم، ولو كان لي ما أريد لما كنت سوى الحد الآخر من الكلام لا الجرح بل الارتياح!

الأمل

 علمني عن الخسارة، تخسر نفسك، هنالك الغد، تخسر ما تحب، هنالك العذر، والعذر الصادق ربما يحتاج كل الوقت لكي يستقر في ديار أرواحهم، ربما نحن نعتاد أن نقع! ولكن ننسى أن الروح تقع في مناطق شديدة الهبوط في فصول حزن الأعوام، ولكن على طرف آخر هنالك الأمل، والأمل جميل لأنه يمنح أرواحنا قدرة التحليق في مدارات جديدة، وأنا الأمل ربما يصلح حال نفسي حتى لو كان صامتًا في روحي، أتعلمه كأبجدية، وأنتهجه كطريق إلى أرواحهم، الأمل نفيض الخذلان بكل سطحية الكلام، ولكن الأمل والعطاء هما أجندة الأرواح المقبلة على صباحات جديدة، جميلة!

٢٥ ديسمبر

 تمتد الأيام، نسند أرواحنا على كتف الظل، تمضي الأيام ونحن نشتاق إلى تحية، نخاف ونقلق وربما نعاتب عندما يطل الصمت كضيف ثقيل في ربوع أيامنا، وأنا لو كنت تحية لنثرت كل ما عرفت في فنون التحية، وأنا لو كنت عذرًا اقتبست كل ما قيل في ندم الكلام وعضة الإبهام، نتجول في طرقات الحياة. ربما نريد الرحيل إلى فلك لا يعرف أصحابه دروب الملام! صباح الخير نعم صباح الخير أو كما غنى طلال صبح صباح الخير من غير ما يتكلم، فالصباح ربما في أوقات لا يحتاج لعبارة بل إيماءة! في الصباح نخرج إلى دروب مختلفة ولكن يجمعنا شوق إلى الحديث وأن نتشارك أطراف اليوم وحتى أشعة الشمس عندما تهاجم أعيننا خلسة دون إذن وكلام! في الحياة تخسر الكثير؛ لا يهم! المهم أن تربح ما يهمك، وأن تفوز بروح تدافع عن حزنك، وتحتفل بأفراحك البسيطة، والحياة لو علمنا رحلة قصيرة، يقتلها الملام و"شرهات" الروح، وأنصاف الحديث!

عذر!

 ليس من الخير أن تقدم أعذارك قصيرة القامة، المهم أن تعلوا مقامًا في أرواحهم، نحن أبناء الزمن والحظ والخطأ والتجوال والعشوائية ، ولكن في قلوبنا من الصدق الذي تعجز الأزمان عن حمله!