صوت متخثر

 



 نعم الأمر يحتاج للكثير من الشجاعة ، تلك الشجاعة التي تكفي لسحق فكرة طائشة أو تدوين عبث كامل –

 

من العسير أن أقف في مكاني جامدًا كجندي خرج من رقعة شطرنج ، ومن العبث أن أحاول السير وقلبي مشلول بالكامل . أشاهد بعيني ما جرى وأستعيد حتى ذلك القطن الذي تراكم في سماء ربيعية وأحاول أن أستسيغ طعم الشاي ولكن الحنظل يسكن قطراته ولا حيلة لي إلا أن أكتب كما كتبت سابقاً : رحيلكِ أصاب ملعة السكر بالشلل ، تعالي ولو للحظة فأنا أفضل فنجاني بسكر !

القصة أكبر من أن تروى ، والأيام بطيئة كأنها تسير بأقدام ضخمة ، وخط سيرها فوق صدري .. وأنا لا أملك إلا أن أكتب أنني اشتقت حتى لحركة مفاصل أصابعك العبثية !

تقولين أن الدهر قاس وأن الأيام موجعة وأني لم أكن سوى فاجعة أخرى من فجائع الحياة ، وأنا لا أملك سوى الصمت ، لأنني أعلم أن ذنبي لا يسعه غفران ، وأن ذلك الغباء مني لا يليق بجمال سكن حتى الأيام التي لم تولد بعد .

كنا وكان الزمان حولنا يساقط علينا من ثمر المكان ولم نكن نهز أغصانه ، وصرنا وصار الزمان يرمي الحجارة علينا ولا يستمع لتلك التوسلات التي فقدت أصواتها وصارت كلغة الموتى الحائرين .. تقولين أننا لن نولد من جديد ، وأن ذلك الفصل الرائع رتب حقيبته وهاجر للأبد …

وأنا يتخثر صوتي وأتخثر بكليتي وأرتب قلبي المثقوب وأقول كجريح قبل موته : أحبك !

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الحديث لو علمنا

في الصباح

أن تكتب!