المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2025

تعالي، ولا تتعالي!

أحبكِ كثيرًا , وأعلم أني أسيء إليكِ كثيرًأ , وأعلم أنكِ تقومين بتوبيخي كثيرًا , وأعلم أنكِ تمارسين سوء الظن بي كثيرًا , لكني هنا بكل عيوبي , وأنتِ هناك بكل عيوبكِ , كمالنا في نقصنا , ونقصنا يقربنا منا , أيا طاهرة , الحب نفحة من نفحات الجنة , لكن جحيمه العتاب وسوء الظن , والغيرة وإن كانت ضرورية لبث روح المرح والشيطنة .. وطرد السأم , إلا أنها تقتل من حيث لا نشعر , تعالي والود ما بيننا فرات لا يكدره أجاج , تعالي والقصص الهامشية : هامشية .. تعالي والحب أرجوحة , والريح في قبضة يدي , تعالي فما من شيء يليق أن ينمو بيننا سوى الحب .

خلل عاطفي

أوشك أن أسمع حشرجة الهواء وهو يتسلق هذا الظلام الكثيف – الحائط المقابل تنبض ساعته – الماء يجري في عروق الاسمنت – شجرة الجيران تتمطى – وأنا أمد يدي- أحاول أن ألتقط شيئاً لا أعرفه ، أحاول أن أبرر للفراغ ماهيتي .. أن أثبت وجودي ، أن أمارس الدوران ، أن أكون متحركاً أن أخرج من سواد وأنبت من جديد في غبش المكان ، والمكان يلفني ويتركني منسياً على الأرض كقطعة قماش بالية !

الحديث لو علمنا

أعترف احيانًا لها أني أمر بمنطقة مزاجية خطرة، أو أن الحياة عبء، أو أن هذا اليوم ثقيل على صدري، في اللاوعي يطل الصوت الذكوري أن الكتابة حالة ضعف، وأن التعبير عن الألم تخاذل وهزيمة، ولكن I don’t care, سأكتب كلما منحني العقل ضوء الكلام، وسأقول ما يجول بخاطري دون فلاتر أو تنقيح أو اهتمام بظنون الآخر، الكتابة بحر وأنا أتعلم السباحة، كلما أبحرت أكثر، تجردت أكثر، وصرت كما أود أن أريد.    نحن نجامل على حساب ذواتنا وننسى أننا ضعفاء والأيام التي ترهقنا وننسى فيها أن نتحدث مع صديق تصير طعنة في الروح: علينا أن نتعلم الحديث والكتابة والكلام والحوار، وأن نقول ما نخجل قوله، علينا ربما أن ننسى التجمل ظاهريًا لكي نبدو غاية في الأناقة في عيون الآخرين، علينا أن نتكلم وأن نفصح عن الألم، لأن الألم دين: عندما ننسى علاجه.. يباغتنا بألم أكبر! 

كبرنا وكبر الرفقاء، ولكن يا لجمال شيخوخة الرفقة!

ليس بوسعي أن أتجاهل أثر الرفقة، الرفقاء لهم امتداد في روحك، ألفة الرفقة.. بساطة الرفقة، الحديث الذي يمتد دون حدود ودون عتب، الحديث الذي بوسعه أن يضمد جراح قلبك، الرفقاء لو علمت هم بدايات روحك، وقلاع الدفاع عن تلك الأحزان التي تنتظرك كفم أفعى جائعة، الرفقاء وعذرًا على تكرار الكلمة هم ذلك الغشاء الذي يحيط بقلبك وروحك، ولو كبرت ولو كبر الرفقاء، فلا تنسى جمال شيخوخة الرفقة!

منحدرات الروح!

 أينما وجهت سمعي، أجد صوتك، وكأنكِ لحن تعلمه الهواء، وهب شمالًا إلى روحي، أركض بعيدًا عن وقع صوتك، ولكن الصدى ينصب فخاخه في أقاصي أراضي الروح، كيف ملكتي هذه الجرأة على السيطرة على كل ثغور الروح، وكيف فقدت القدرة على الهرب بعيدًا عنكِ! كلما ما مضى من عمري كان الجفاف أكثره، لا أعلم من أي مطر خفي نبتت أزهارك، ولكن لا أريد أن أبشر ولا أنفر: روحي كما عهدها القديم؛ صحراء ممتدة لا مطر يواعدها ولا ربيع يغازلها، ولا حتى خريف يمتلك قدرة السقوط في منحدرات روحك!

لعبة النرد!

 ليس بوسع الزمن أن يمضي عكس اتجاهه، ليس بوسع عقارب الساعة أن تتراجع كقطع في ساحة شطرنج، هكذا الأيام تحب وتشتهي القفز إلى الغد، هكذا الحياة تعشق ما هو قادم، ويجرحها الحنين، والحنين لو صدقنا مع أنفسنا هو نزعة رجعية.  الحياة تأخذنا إلى ما نريد كسبه بكل الضمانات، وتود أن نتجاهل أننا نلعب النرد في ساحاتها، الحياة تود أن تغيب المفاجأة، ولكنها تحب المفاجآت الجميلة، الحياة ربما تود ضمان المنفعة وتعلمنا تناسي المغامرة، والحياة لو أمعنا النظر: كلها مغامرة! نصعد على قمم جبال الأيام، نحلم بأجمل الأماني، نود ذلك السيناريو العذب الذي نستطيع أن نصيغ كل أطرافه بكل اليقين، ولكن لو علمنا: يطل الشك، تطل تلك الاحتماليات، وأحجار النرد لا تعلم أين تستقر، يصرخ الفائز بكل ما استطاع من فرح، ويحزن - ولا داعي للتكرار-: يحزن الخاسر بكل ما ملك من مرارة! الحياة صدفة، صدفة الميلاد، صدفة العمر المديد، صدفة الربح، صدفة المضي قدمًا دون أن تتعثر أقدامنا بالذكريات أو صدفة الأشياء الأكثر خطورة كالموت أو المرض الحياة لو علمنا تحب أن تبتهج بما ملكنا في أيامنا، ولا تود أن نفكر في ما مضى أو ما سيحدث!

رمضاء الروح!

 ربما علمني الهواء أن أجاريه وأن أركض أكثر، ربما علمتني الرمضاء معني الصيف وأن أحتمل أكثر، ربما تعلمت أن أحتمل أكثر وأن أعطي المجال لذوات الآخرين أن تتجول في روحي، وأن أكتفي بالسماع وتجاهل حدود الذات، وتجاهل تلك المسافة التي تفصل بيني وبين الآخر.   الآخر بوده أن أكون كما يود ولا يعطي المساحة لما أريد وأرغب، أمضي متنزهًا في دروب الحياة، وأنزع الألغام عن أرواحهم، ولكن لا أحد يبذل الجهد لنزع الألغام عن روحي.. تمضي الحياة وأقف مدافعًا عن حقوقهم في الكلام وأنسى نصف حقي في الكلام، وكأني أدمنت الاستماع ونسيت أن أقول ما يدور في رحى روحي. أدمنت المجاملة وتلاشى صوت الرفض، وتلاشت ال لا التي أخشى أن تطل في أيامهم وأحلامهم.  علمتني الأيام احتمال الألم، والصمت، وتحاشي جراح الآخرين ولو بكلمة! الأمنية تطل بأن أكون صريحًا كشمس في سماء نجد، والأمنية تطل بأن أتجاهل كل تلك السحب الصغيرة التي تحجب أشعتي، وتحجب ضوء الكلام الذي يسقط كالرمضاء في أرواحهم!

وجه النخلة العفوي*

  المدن الصغيرة , تفجر النشوة فينا , تنقذنا من اللاشيء , وتحمينا من أعمدة الأسمنت الشاهقة , ومن إنسان المادة الذي يسعى كل يوم أن يتملكنا أكثر .. المدن الصغيرة , غواية بنخلها , وبأثلها , وبأهلها الـ يلقون التحية عليك , بغض النظر عن كونك , وعن طريقك .. وضعك , سعيدًا كنت  أم حزيناً , المدن الصغيرة , تشبه راحات الأطفال الـذين ولدوا للتو , ناعمة وملأى بالطهر والحنان . عنيزة الصغيرة , تغسل روحي كل جمعة , وتأسرني برائحة العشب التي يعرفها فقط أولئك الذين تغلغلوا في أعماق أرضها , مثلي .

تتنصل منه المرايا

  من الصعب أن تصاحبك أمنية قلقة , لأن البلل سيصيبها عاجلاً أم آجلاً . لكن من المخيب لظن الحياة فيك أن تتركها لمصير الغرق , ومن الموت أن تتنصل منها , وتصرخ ملء السماء : أنا حر !- لن تجدني إلا بعد أن تطيل التأمل فيك , لأنك أنت من صنعتني , أما أنا فكنت دوماً ذلك الهش الذي تخجل المرايا أن ترسمه فيها !- من أسدل الستار حقاً , لا أحد يعلم , المطر لم يرد أن يرحل بخفية أبدًا , والأرض نفت أنها مارست الدعاء على نفسها بالجدب , لا أحد منا يعلم حقاً , لكننا نعلم أننا نمر بمشهد ينادي أن حي على الكآبة !!- متثاقل الخطى , ذابل الصوت , حائر النظرة , كفيف عن الفرحة , كثيف الشرود , كلها مرادفات تشرحني هذه الليلة !- من الصعب أن تكون مجنوناً في هذا العالم , نعم , لأن الكل يريد أن تجاري عقلانيته الكبيرة , ولأن الكل يريد أن تصبح طريقاً فرعياً لأفكاره . ومن الصعب أيضاً أن تكون وردي التوجهات ومجنوناً في نفس الوقت , لأنك حينها ستصبح دوحة ورد تنام على حقل ألغام!

عكاز الروح

  الأحرف تلتف ونصوصي أشبه بكرة القطن ,   قدمي هشة يا عكاز روحي , وأيامي جسور لا أعول عليها , أين كنت وكيف صرت ؟ أوتش , طعنات خنجر في خاصرة … أين أريد أن أكون ؟ ضباب في المدى , والقدم هشة والأحلام خارطة الطريق إلى الهاوية … هل أتيتك في خاطر عابر ؟ أعلم أني أركض إليكِ مع كل العواصف ونسمات الفجر .. أأنتِ حبلى بي ؟ مجدلية أيامي , وأنتِ طفلة جادت السماء بها … – كرة قطن عملاقة , بياض لا نهاية له , رحى لا تدور , شجر لا ينمو , فجوة , صراخ إلى الداخل , أغنية تركت مغنيها ورحلت … كيف ينمو الحُب ؟ كيف أحسن الظن بالكراهية , وأقول أنها تضمد الجرح ولو عنوة ؟ كيف أزرع الكراهية في بستان حُب ؟ أأستطيع إساءة الظن بكِ ؟ – وتر ؟ كنتِ تقولين أني وتر وأصابعكِ تتقن العزف على الوتر , وتباهيت بي كوتر , وساعة الفراغ تمزقت من فرط نسيانكِ لي , فصرت أسيء الظن بالعود وبالوتر ! – أحبكِ دونما ريب , فهل يغتالكِ شك بأني على قيد الحياة على قيد الحُب بالتحديد ؟

"أسعف فمي"

  عنوان آخر : الناس بتتغير , وبتنسى تخبر بعضها * – قنينة حزن , زفرة لا يحتويها فضاء ,  اصفرار لا مثيل له , وحشة .. وجوقة عذل وملامة … أيها القلب , يا طفلي , موغل في الصغر أنت , أنت ممم لا خطى لك , ولم تجرب الزحف بعد … أيها المخبوء بين أطلال الرحل , أيها الذكرى الخالصة , أستجديك حمى جديدة , فتعيد علي كل التهابات الماضي وجراحه … أيها الجرح , موغل في التكرار أنت , كنص حكم عليه الحب أن يكون بين يدي مراهق في الخمسين , أيها ال مممم انسى , تعى , تعى , نزهة قصيرة جدًا أكرمني بها .. ! قبل ساعات اقتربت من المشيب , ورغم انعدام البياض في شعري , إلا أنني أجده يسير بخطى مستقيمة في قلبي … قبل ساعات اقتربت من المشيب , ولساني الذي كان طليقاً بات قصير القامة , ولا يجرؤ على السير سوى في الظل … عكاز , بحاجته أنا , بحاجة لصوت أمي , وقلق أبي , ورائحة دخان السمر في ثيابي ,  بحاجة إليها وهي تحيك من خيوط الظلام نورًا يرافقني بكل عفوية , ودون أن أراه حتى … أيها القلب , إن سررت فاعلم أنها مسرورة ,  وإن تراكمت مصائبك فاعلم أنها تنظر إلى الأسفل  تغير مجرى الحديث  تقول : ايييه أيها القل...

الكتابة والحياة

  1 صرتُ أتقن العيش أكثر من الكتابة وهذا أمرٌ جيد لأن الورقَ لايُبشر بأُنس ولا يشي بِحياة صرت أتقن الفرح أكثر من الرّكون لنفسٍ آمارة بالعزلة ..وهذا أمرٌ جيد أيضاً صِرت أتقن الحب كما ينبغي لا كما تتخيله فتاة في العشرين تحتضنُ روايةً لعلوان وتُغني صِرتُ أكرهُ كل الأغاني التي تهتف بالحب لأنها علمتنا أن نمتلىء بالعاطفة ونقعد عن ممارستها صرت أؤمنُ أن الحُب صَباحٌ جيدٌ عابقٌ برائحة عطرها الذي يملأ المكان ويعانق أشعة الشمس التي تتسلل عبر شقوق ربيعِ نيسان صرتُ أؤمن أن الحياة الملأى بالأماني الزائفة والعاطفة المبعثرة هي حياةٌ متهدّلة ولا تشي إلا بموتٍ مُكرّر صرتُ أفضَل منّي ومن أمنياتي السّابقة صرتُ وإن قَصُرت قامتي في أعين النّاس شاهقاً في عينها قَريباً من أصابعها التي تُشاكس كل أحزاني وتطردها .. صرتُ أحب كما يليق بي أن أحب . – 2 – ما يتراقص الآن على نافذة ليلكِ ليس مطرًا , إنه أنا وأنا أحاول جاهدًا أن أشد انتباهكِ إلي بشتى أنواع المطر : ) – 3 – ليس من الشعر في شيء حزننا ساعة الوداع , لأن الحبيب في حقيقة الأمر لا يودع حبيبه بل يجعله ينام في قلبه ليستيقظ صبيحة اللقاء الآخر في كامل شوقه وحيو...

صوت متخثر

    نعم الأمر يحتاج للكثير من الشجاعة ، تلك الشجاعة التي تكفي لسحق فكرة طائشة أو تدوين عبث كامل –   من العسير أن أقف في مكاني جامدًا كجندي خرج من رقعة شطرنج ، ومن العبث أن أحاول السير وقلبي مشلول بالكامل . أشاهد بعيني ما جرى وأستعيد حتى ذلك القطن الذي تراكم في سماء ربيعية وأحاول أن أستسيغ طعم الشاي ولكن الحنظل يسكن قطراته ولا حيلة لي إلا أن أكتب كما كتبت سابقاً : رحيلكِ أصاب ملعة السكر بالشلل ، تعالي ولو للحظة فأنا أفضل فنجاني بسكر ! – القصة أكبر من أن تروى ، والأيام بطيئة كأنها تسير بأقدام ضخمة ، وخط سيرها فوق صدري .. وأنا لا أملك إلا أن أكتب أنني اشتقت حتى لحركة مفاصل أصابعك العبثية ! تقولين أن الدهر قاس وأن الأيام موجعة وأني لم أكن سوى فاجعة أخرى من فجائع الحياة ، وأنا لا أملك سوى الصمت ، لأنني أعلم أن ذنبي لا يسعه غفران ، وأن ذلك الغباء مني لا يليق بجمال سكن حتى الأيام التي لم تولد بعد . كنا وكان الزمان حولنا يساقط علينا من ثمر المكان ولم نكن نهز أغصانه ، وصرنا وصار الزمان يرمي الحجارة علينا ولا يستمع لتلك التوسلات التي فقدت أصواتها وصارت كلغة الموتى الحائرين .. تقولي...

قهوة باردة

  أحاول أن أبتكر طريقة للحديث ، أن أبدأ حوارًا ما ، أن أسأل عن أتفه الأشياء لا لشيء إلا لكي أسمعك ، قبل قليل سألتكِ مثلاً أين الطريق إلى ذاك المكان ، وكان جوابكِ مندهشاً : أمامك هو المكان ، وتقولين في قلبك يا للغباء ، وأنا لا أبالي .. المهم هو أن يجري الحوار بيننا ، المهم أن أكون صديق عبارة وحيدة تنطقها شفتيكِ .. وفي قلبي تقول الحكاية :ماذا سيحدث لو أنها شاركتني قهوة المساء ليوم واحد .

السفر مجددًا

 السفر في بدايته تفتح لك المدينة أبوابها، ينحدر القمر ليلقي عليك التحية، تبتهج الطرقات بخطوتك الأجنبية، في السفر تستغرب العصافير من ملامحك وتقترب أو ربما تبتعد، في السفر هناك مساحة للروح..: أن تخرج من حدودها والعادي في أيامها، حتى لو تأملت في السفر بوسعك أن تلبس ما تريد، أو أن تخرج لما تريد دون أن تخاف من الاصطدام بعين صديق أو قريب، السفر هو تجربة اختفاء جميلة!

السفر

 اختطفت النوم، لثلاثة لم أنم جيدًا إلا في طائرة، كنت أحمل وجهي شاحبًا وأتجمل كي لا أزعج الآخر بقلق أو انفعال في روحي، هل كنت بحاجة فعلًا لطيران أو سفر كي أنام دون أحلام مزعجة، أو اتصالات تسارع من نبضات قلبي، السفر ليس ترفًا بل ضرورة!

أصابعي محترقة!

لا أستطيع أن أفعل أي شيء في هذه الساعة , مكبل بالوقت , والسماء ترفض أن تكون جناحي , مكبل بكِ وأنتِ في أطراف مدينة نصف أهلها يشترون الوقت من نصفهم الآخر , لا أستطيع أن أفعل أي شيء في هذه الساعة , جوقة أحزاني اغاني جامدة , جوقة أحزاني أصابعي التي تكتب هذا النص الآن , والمدينة ذاتها تبيع ليلها في هذه اللحظة . ماذا عساي أن أفعل , وقدمي عكاز سيئة لشقيقتها , وروحي أطلال خلية نحل , يا للخواء يا حبيبتي , ويا للنهار الطويل !

خريف الأمنيات السمراء

كيف أتنصل من الكذب ..؟ كيف أتنصل من زاوية تحويني كل شتاء وتخبرني أن أك ذب .. أك تب ؟ كيف أتنصل من خناجر حناجرهم في سمعي ؟ كيف أتنصل منكِ وأنتِ المزروعة ربيعاً في عمري , وخريفاً في أمنياتي السمراء ..؟ كيف أتنصل من جحيم توقعاتهم ؟ كيف أتنصل من خوفي من أبواب أتركها مواربة خلفي ؟ كيييف أخبريني هل بوسعي الرحيل كنسيم فجر لا يترك أثرًا ولا يشي ب ش يء ,

الخبر!

  الخُبر , قلت أنها أجمل من كل خبر , ولكنها و لفرط جمالها لا تناسب بدوياً مثلي , الخُبر لها عندي حكاية , ولكني الآن متعب ,وشاحب , وجائع إلى صوت أمي , لذا سأكف عن كتابتها هذه الليلة وأعدني أن أعود لأن الماء لا يغادر فمي ! – أصابعي محترقة , أصابعي ثقيلة , والكيبورد الأسود جمر يزداد لهيبه , أوتش فمي يحترق ! , 1 – 1-3-2011 الحدقة ضيقة , والأنفاس تتلاشى رويدًا رويدًا , الدخان الصديق يملأ الجو , ولا أحد يصغي , البوابة الواسعة لا يحجبها أي ستار, والآخر في عزلته يغني , وأحياناً يتمتم بكلمات غير مفهومة – الخبر , ليلها كئيب , لا يشبه أبدًا ليالي الصحراء بقمرها الذي يترجل من سماءه أحياناً , وينشد معي تلك الأبيات التي نحفظها عن ظهر قلب , أتساءل أحياناً .. هل البحر أغنية ؟ هل هو ملهم ؟ أم أننا نبحث عن أي شجن ؟ أتساءل أحياناً .. هل الصحراء كما يقولون لا تهب سوى الغلظة والجفاء , أم أننا نبحث عن مشجب نعلق عليه تلك الأحكام التي لا تتمتع سوى بقصر النظر ؟ وأتساءل أحياناً عن حبيبتي التي تقول خذ البحر وأعطني الصحراء , وأقول هل ستغني كما اعتادت وأصابع قدميها تمتزج بالبحر وتمنحه زرقته وصفاءه ؟ الخُبر , أ...