أعترف احيانًا لها أني أمر بمنطقة مزاجية خطرة، أو أن الحياة عبء، أو أن هذا اليوم ثقيل على صدري، في اللاوعي يطل الصوت الذكوري أن الكتابة حالة ضعف، وأن التعبير عن الألم تخاذل وهزيمة، ولكن I don’t care, سأكتب كلما منحني العقل ضوء الكلام، وسأقول ما يجول بخاطري دون فلاتر أو تنقيح أو اهتمام بظنون الآخر، الكتابة بحر وأنا أتعلم السباحة، كلما أبحرت أكثر، تجردت أكثر، وصرت كما أود أن أريد. نحن نجامل على حساب ذواتنا وننسى أننا ضعفاء والأيام التي ترهقنا وننسى فيها أن نتحدث مع صديق تصير طعنة في الروح: علينا أن نتعلم الحديث والكتابة والكلام والحوار، وأن نقول ما نخجل قوله، علينا ربما أن ننسى التجمل ظاهريًا لكي نبدو غاية في الأناقة في عيون الآخرين، علينا أن نتكلم وأن نفصح عن الألم، لأن الألم دين: عندما ننسى علاجه.. يباغتنا بألم أكبر!
في الصباح، يسرني أن تبتهج صباح الخير في دروب روحي، في الصباح يسرني أن تتجول رائحة القهوة في منعطفات البيت وزوايا القلب، في الصباح يسرني أن أستيقظ دون منبه ، دون صوت أزيز القلق في شوارع المدينة، في الصباح يعجبني الظل لو كان يمتد على أرصفة العابرين، في الصباح يسرني أن تخجل الشمس وراء غيمة، في الصباح كم نشتاق للمطر ودموع السماء، كم نشتاق للشتاء، كم نشتاق لمطاردة الغيم ، كم نشتاق لأنفسنا وتلك الأرواح التي تشتاق لعناق!
عندما تكتب فأنت تلتقط الحياة بعينيك .. لذا كن في المكان المناسب واختر زوايتك المناسبة واستبعد من الصورة هوامش المكان. كن قريبًا من روحك، ولا تتحرج من هطول الكلام على أرواحهم، فأنت ربما فقط تقول ما خجلوا عن قوله. أنت تكتب لأنك تعيش عندما تنهض أفكارك من سباتها العميق وتجد مكانها الجميل في قلوبهم! أنت تكتب لأن الكتابة بوسعها أن تصنع يومك، وربما أيامهم، أنت تكتب لأن رغيف سعادتك ربما يتجلى في نص يتأنق في ممرات روحك وحياتك!
تعليقات
إرسال تعليق