المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2026

اكتوبر

ما حال القلب الذي اعتاد العطاء حين ينعكف على ذاته ويتوقف عن البذل ما حال الابتسامة التي تغيب فجأة والكلام الذي يتجمّد على شفتيك وأنت المعتاد على الركض في دروب الحديث ما حال الأيام حين تقيّدك وتغلق عليك أبوابها فتقف حيث وقف المعتمد بن عباد في أغمات يخاطب نفسه فيما مضى كنتَ بالأعياد مسرورًا فساءك العيدُ في أغماتَ مأسورا وما حالك وأنت تمضي العمر كله منتهبًا لأفخاخ الانتقاد تحسب خطوك وتزن ضحكتك وتخفض صوتك كي لا يلتفت إليك أحد وقد قالها بشار بن برد ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كلُّها كفى المرءَ نُبلًا أن تُعدَّ معايبُه ما حال من يسقي الناس ماءً زلالًا فيقولون إنه مرّ وقد حسمها المتنبي منذ ألف عام ومن يكُ ذا فمٍ مرٍ مريضٍ يجدْ مرًّا به الماءَ الزلالا هذا العمر مضى أكثره ولست مجبرًا على التجمّل في عين أحدهم تكلّم متى ما مدّ لك الكلام أبجديته وابتسم متى ما أعطتك الحياة بهجتها وإن قالوا لك إن السماء كئيبة فأجبهم بما أجاب به إيليا أبو ماضي قال السماءُ كئيبةٌ وتجهّما قلتُ ابتسم يكفي التجهّمُ في السما