المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2017

" العطش وآه يالعطش"

ونصبر ونحتسي تلك الرمضاء الموحشة وكأننا خلقنا وكان قدرنا أن نقيم فوق جمر الانتطار! يقول كاتب ما: الطربق أحلى من الوصول! ولكني مللت الطريق والوصول وهذا الصيام عن الحب! لو قدر لنا أن نخرج عن هذا المسار الموحش، لو قدر لنا أن نختار أقدارنا، ولو كتب لنا أن ننال قبل الانتظار، ولو على سبيل المثال كان الصبر أقصر محطة للوصول إلى دفء  تلك الأحضان الذهبية التي تنادي: حي على الوصال! ولو كان الصبر هو سوء فهم وخلاف على موعد قدر مسبقًا! ولو كان الصبر لا يبشر بصبار بل بتوت الشفاه وبسكر نبات الحب!

" أريد ما قبل المحطة "

نشتاق إلى الكتابة وإلى التحليق بأجنحة الخيال، ونشتاق إلى أنفسنا مجردة من وحل الأيام ونشتاق إلى الجلوس دون أي فكرة تقرع بناقوسها جدران القلق، ونشتاق إلى طاولة لا شيء فيها إلا عشرة أصابع تقترب وتعانق بعضها وتلامس حمرة الأظافر، ولا تفترق إلا لتودع القهوة في أقاصي الروح، ونشتاق إلى الحديث حينما يمتد دون خشية من زلل اللسان،  ونشتاق أن ننظر إلى بعضنا لا لإثبات شيء بل لأن النظرة تبعث تلك التنهيدة الطويلة التي ( تهدهد ) الروح وتجعل الزمن يتوقف في محطة (الآن) ولا يعبر إلى أخرى.  نشتاق لأشياء كثيرة.. ولي صديق يقول أنه يشتاق البكاء لا لضعف بل لأنه يجعل الجرح يلتئم، ولكني أشتاق إلى الفرح، إلى الخروج في نزهة مع قصيدة ينقلها صوتكِ السعيد، وأشتاق إلى الغناء بصوت لا يخاف من عثراته عندما يشتد صهيل المووايل، وأشتاق إلى أشياء كثيرة وأود لو أنني لا أنسى الشوق لكي لا أنسى الكتابة!